نود أن نضيف مسألة مهمة في ما يتعلق بالرافعة المالية في الفوركس أو ما يسمى بالتسهيلات التي تصل حتى 400 ضعف رأس مالك في بعض الشركات فان لهذه المسألة نظرة جديدة من الناحية الشرعية وهي كالتالي:
هذه التسهيلات تعطى من قبل الشركات للعميل بشكل متوفر دائمأ حيث يقوم العميل بالشراء والبيع بأموال الشركة حيث أن رأس مال العميل هو عبارة عن مبلغ تامين فقط يقوم بايداعه في حسابه الخاص بالشركة وعليه يقوم بأستخدام أموال الشركة بمضاعفات راس ماله المودع هذا من 100 الى 400 ضعف فأذا حصلت أي حركة سريعة في ألاسواق مع أتجاه العملية فأنه سيحقق أرباح كبيرة تضاف لرأس مال العميل ألاصلية وأذا حصلت حركة معاكسة لعملية العميل تخصم الخسائر من رأس مال العميل التأميني فقط لدى الشركة وأذا قاربت الخسارة على تجاوز رأس ماله تقوم الشركة بقفل العملية كاملة للحفاظ على رأس مالها من الخسارة مع ضياع رأس مال العميل ولا يهم الشركة من هذا الا قيمة العمولة التي تقتطعها اصلا من رأس مال العميل التأميني لديها فاذا كانت قيمة العمليات ضخمة جدأ فأن قيمة العمولة تصبح ضخمة جدأ كذلك أي هي نسبة وتناسب وتخصم من رأس مال العميل ألاساسي وليس من رأس مال الشركة المدان للعميل وهنا تظهر المسالتين الخطيرتين في مسألة التسهيلات هذه حيث نهى ألاسلام وبكل وضوح عن الميسر والمخاطرة الفاحشة في التجارة كما يحدث في مسألة التسهيلات والتمويل الفاحش المشروط في هذه الشركات كذلك الشرط في هذه التسهيلات تنطوي تحت أن كل قرض يجر نفعأ فهو ربا, حيث أن هذا التمويل (التسهيلات) بهذا الكم الهائل من الشركات للعميل يجر نفعأ للشركة وهي العمولة العالية التي تتناسب مع حجم التسهيلات في كل عملية وهذا يأكد وقوع مسألة الربا. فالشرع لم يحدد أن القرض الذي يرد بمال أكبر ومشروط يعتبر ربا فقط وانما حدد بالنفع وباي نفع سواء رسوم بسيطة تدفع مقابل هذا التمويل أو أي عمولة تتناسب مع كبر حجم هذا التمويل, لذلك نقول بأن التعامل بالتسهيلات أونظام المارجن وان لم يكن عليه زيادة عند الرد بالشكل المتعارف عليه مباشرة فأن الهدف من أعطاءه هنا هو جر منفعة للشركة تتمثل بزيادة عمولة الشركة وهي فائدة متحورة بشكل من ألاشكال الربوية المحرمة وهنا تأكدت مسالة الربا في المارجن.
ناهيك عن المخاطرة الكبيرة نتيجة التداولات بكميات مالية كبيرة لا يمتلكها العميل أصلا مما يعرض مبلغه التأميني البسيط في حسابه الى ألاستيلاء عليه بشكل سريع من قبل الشركة (بسبب خسارته) بعد قفل العملية لآيقاف الخسارة عن رأس مالها المعار للعميل بعد تراجع ألآسعار ضد العميل حيث أن للعميل أن يربح ما يشاء من جراء هذه الصفقات الضخمة التي أستخدمت فيها مبالغ الشركة الكبيرة ولكن أي خسارة في الصفقة لا تسمح الشركة بأن تتجاوز رأس مالها وأنما من رأس مال العميل الصغير فقط أو ما يسمى بمبلغ التامين ونظرأ لتقلبات أسعار الفوركس بشكل كبير جدأ كل يوم وساعة فأن سهولة خسارة مبلغ تأمين العميل كبيرة جدأ مع كبر حجم كمية التداولات وصغر رأس مال العميل ومن هنا جاءت الخطورة الواضحة في استعمال التسهيلات (المارجن) والمضرة الكبرى في أستخدامها ومن هنا نأكد على حرمة التعامل بالتسهيلات أسلاميأفي هذه التجارة المتقلبة على وجه الخصوص ومن يتعامل بها فأنه يفتح بابأ من أبواب ألاتلاف الفاضح والميسر (القمار) المنهي عنها شرعأ.
ومن هنا يجب عدم أستخدام التسهيلات أو المارجن أو الروافع المالية المتاحة في هذه الشركات وألاكتفاء بالتداول في عمليات تتناسب مع رأس المال المودع أو التأمين فقط أذا رغبت بتداولات أسلامية بحتة صحيحة في الفوركس.
لذى ننصح بعدم أيداع مبالغ صغيرة في الفوركس وأستخدام هذه الروافع أوالتسهيلات وأنما أيداع مبالغ ضخمة تتناسب مع حجم العمليات المتعارف عليها سواء القياسية الصغيرة او القياسية العادية المتعارف عليها ويوجد شركات تقبل اقل الاحجام, فالمهم ان تشتري بما يعادل راس مالك فقط وبالتالي تأمن على نفسك من شبح الخسائر اللآجبارية التي تجبرها الشركات على العميل بسبب هذه الأعارات الضخمة.
كذلك نقول بأن هذه ألاسواق في تذبذب مستمر ودومأ تعود ألاسعار الى أسعارك البدائية التي بدأءت منها العمليات فتقلل من خسائرك الغير محققة أذا حدثت لا سمح الله طالما أنك بعيد وأمن عن أستخدام أموال الشركة أو التسهيلات أو التمويلات وهنا نطوي معضلة الخسائر أو الحد من المخاطرة التي يعاني منها 98% من متداولي سوق الفوركس.
Vip-Gold